السيد محمد باقر الخوانساري
195
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
حماها اللّه تعالى بانّ المولى الكبير ، جمال الدّين ، الشّيخ الأجلّ الأوحد ، الفقيه القارى نجم الدّين ، جعفر بن الزهدرىّ ، وكان به فلج . فعالجته جدّته لأبيه ؛ ثمّ ساق السيّد بهاء الدّين هذه الحكاية على نحو ما أوردناها في باب الجيم ، في ترجمة ابن الزهدرى . انتهى ما ذكره صاحب « الرّياض » . قلت : وفي نسبة شرح ابن أبي الحديد إلى من اسمه عبد العزيز دون عبد الحميد اشتباه لا يخفى ، أو سهو لقلمه الشّريف ، قدّس سرّه المنيف . ثمّ أقول : وله أيضا كتاب مختصر تفسير علىّ بن إبراهيم القمىّ رحمه اللّه فيما يقرب من عشرة آلاف بيت ، عندنا منه نسخة عتيقة ، يقول في أوّله بعد الحمد والصّلاة : فانّى وقفت على كتاب الأستاذ الفاضل ، علىّ بن إبراهيم بن هاشم القمىّ رضى اللّه عنه وأرضاه ، فوجدته كتابا ضخما قابلا للاختصار ، فأحببت أن اختصره بإسقاط الأسانيد والمكرّر ، وحذف بعض لفظ القرآن الكريم لشهرته إلّا ما لا بدّ منه ، وبحذف ما فائدته قليلة ، وربّما أضيف إلى الكتاب ما يليق به ، ثمّ قال في آخره : وهذا آخر ما احتويناه ، ونقّحناه من السّبعة أجزاء من كتاب علىّ بن إبراهيم بن هاشم وأضفنا إليه ما خطر بالبال ممّا يناسبه ، ورددناه ما جاء ظاهره في عدم العصمة بالأنبياء والأولياء ، فان مذهب أهل البيت الأئمة الطّاهرين ليس ما يقوله هذا الرّجل فليتأمّل فانّ مذهبهم تنزيه الأنبياء والأئمة عن جميع القبائح ، واعلم : انّ لنا في كثير من هذا الكتاب نظرا ، فانّه لا يوافق مذهب الّذي هو الآن مجمع عليه وكتب عبد الرّحمن بن محمّد بن إبراهيم بن العتائقي ، منقّح الكتاب ومختصره ، وذلك في غرّة ذي الحجة سنة سبع وستين وسبعمائة ، والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين وسلّم تسليما آمين ربّ العالمين .